{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) } [3] اللعان بين الزوجين
{يَرْمُونَ} : أي يتهمون أزواجهم بالفاحشة، ويقذفونهن بالزنى، وقد تقدم معنى الرمي في الآية السابقة وأن المراد به القذف بالزنى بقرينة اشتراط الأربعة من الشهداء وهنا اشترط أربع شهادات أيضاً.
{أَزْوَاجَهُمْ} : جمع زوج بمعنى (الزوجة) فإنّ حذف التاء منها أفصح من إثباتها، إلا في الفرائض، قال تعالى: {اسكن أَنتَ وَزَوْجُكَ الجنة} [الأعراف: 19] وأنكر بعضهم إطلاق لفظ زوجة في العربية وقال هي خطأ والصحيح أنها خلاف الأفصح.
{فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ} : أي الشهادة التي ترفع عنه حدّ القذف أن يحلف أربع مرات بالله أنه صادق فيما رماها به من الزنى والشهادة في اللغة معناها الخبر القاطع، وقد شاع في لسان الشرع استعمال الشهادة بمعنى الإخبار بحق لإنسانٍ على آخر، وتسمى أيضاً بينة.
{لَعْنَتَ الله} : أي غضبه ونقمته، وأصل اللعن: الطردُ من رحمة الله عز وجل كما قال تعالى لإبليس {وَإِنَّ عَلَيْكَ لعنتي إلى يَوْمِ الدين} [ص: 78] وسمي اللعان لعاناً لأن فيه ذكر اللعنة.
{وَيَدْرَؤُاْ} : أي يدفع والدرء معناه في اللغة: الدفعُ قال تعالى: {فادارأتم فِيهَا} [البقرة: 72] أي تخاصمتم في شأنها وأصبح بعضكم يدفع على بعض.
{العذاب} : المراد به العذاب الدنيوي وهو الحد (الجلد أو الرجم) الذي شرع عقوبةً للزاني أو الزانية في الآيات المتقدمة.
{تَوَّابٌ} : أي كثير التوبة يعود على من رجع عن المعاصي بالرحمة والمغفرة وهي من صِيغِ المبالغة.