[سورة النور (24) : الآيات 11 إلى 18]
(إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ(11)
(1) الإفك: الخبر الكاذب المفترى.
(2) عصبة منكم: جماعة منكم.
(3) تولّى كبره: بمعنى تزعّم حركة الخبر المفترى أو قاد حملته.
(4) لولا: الأولى والثانية والرابعة بمعنى (هلّا) وقد تكررت في القرآن بهذا المعنى. أما الثالثة فهي الشرطية المعتادة.
(5) أفضتم فيه: أوسعتم مجال الحديث فيه بينكم.
(6) تلقونه: بمعنى تتناقلونه أو يتلقاه بعضكم عن بعض.
تعليق على الآية إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ (11) والآيات التي بعدها إلى آخر الآية (18) وخبر حديث الإفك الذي رميت به أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وما في ذلك من صور وتلقينات
هذه الآيات تتضمن الإشارة إلى حادث قذف كاذب اتفق المفسرون والرواة على أنه في شأن عائشة أم المؤمنين وعرف في تاريخ السيرة النبوية باسم حديث الإفك اقتباسا من الآية الأولى فيما هو المتبادر. وقد تضمنت تقرير ما يلي:
(1) إن الذين أثاروا الحديث هم جماعة من المسلمين.
(2) وهم آثمون. كل بحسب ما كان منه من أثر فيه. والإثم الأكبر والعذاب الأعظم هو لمن تزعم الحركة وقاد الحملة.
(3) وعلى الذين لهم صلة به أن لا يحزنوا ولا يظنوا حينما سمعوا خبره أنه شرّ في حقهم بل إنه خير لهم في النتيجة.
(4) ولقد كان من الواجب على مثيريه أن يقيموا البيّنة على صحة ما قالوا فيأتوا بأربعة شهداء ولكنهم إذا لم يفعلوا ذلك فهم كاذبون عند الله.
(5) ولقد كان الأولى بالمؤمنين حينما سمعوا الحديث أن يغلبوا حسن الظنّ بالمؤمنين والمؤمنات ويستنكروه ويقرروا أنه كذب واضح.