فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314307 من 466147

(6) ولولا أن الله قد رحمهم وشملهم بفضله في الدنيا والآخرة لنالهم عذاب عظيم فيهما عقوبة على ما كان منهم من الإفاضة في هذا الحديث والاشتغال به، حيث أخذوا يتناقلونه ويتلقاه بعضهم عن بعض ويخوضون فيه بدون علم ويقين ولا ينتبهون إلى ما وقعوا فيه من الإثم وظنوه أمرا هيّنا مع أنه عظيم عند الله.

(7) ولقد كان الأجدر بهم أن يدركوا حينما سمعوه أنه افتراء عظيم وأنه

لا يجوز أن يخوضوا فيه وأن يحولوا دون ذيوعه وتوسع الكلام عنه.

(8) وإن الله لينهاهم عن العودة إلى مثله أبدا إذا كانوا مؤمنين حقا. وإنه ليبين لهم الآيات ليتذكروا. وإنه لهو العليم بكل شيء الحكيم الذي يأمر بما فيه الحق والخير والمصلحة.

وهذا الحادث من الحوادث المهمة في تاريخ السيرة النبوية كان موضوع بحث وتمحيص وقيل وقال. ورويت فيه روايات عديدة وطويلة. وفي فصل التفسير في صحيح البخاري ومسلم والترمذي حديث طويل مروي عن عائشة أم المؤمنين احتوى تفصيل المسألة تفصيلا وافيا رأينا إيراده لما فيه من صور وفوائد. قالت «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج أقرع بين زوجاته فأيّتهن خرج سهمها خرج بها معه فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي فخرجت معه بعد ما نزل الحجاب. فأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه. فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله من غزوته تلك وقفل ودنونا من المدينة آذن ليلة بالرحيل فقمت حين آذن بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحلي فإذا عقد لي من جزع أظفار قد انقطع فالتمست عقدي وحبسني ابتغاؤه فأقبل الرهط الذين كانوا يرحّلون لي فاحتملوا هودجي فرحّلوه على بعيري وهم يحسبون أني فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت