فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313785 من 466147

وقال أبو حيان:

{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ}

سبب نزول هذه الآيات مشهور مذكور في الصحيح، والإفك: الكذب والأفتراء.

وقيل: هو البهتان لا تشعر به حتى يفجأك.

والعصبة: الجماعة وقد تقدم الكلام عليها في سورة يوسف عليه السلام.

{منكم} أي من أهل ملتكم وممن ينتمي إلى الإسلام، ومنهم منافق ومنهم مسلم، والظاهر أن خبر {إن} هو {عصبة منكم} و {منكم} في موضع الصفة وقاله.

الحوفي وأبو البقاء.

و {لا تحسبوه} : مستأنف.

وقال ابن عطية {عصبة} رفع على البدل من الضمير في {جاؤوا} وخبر {إن} في قوله و {لا تحسبوه} التقدير أن فعل الذين وهذا أنسق في المعنى وأكثر فائدة من أن يكون {عصبة} خبر {إن} انتهى.

والعصبة: عبد الله بن أبيّ رأس النفاق، وزيد بن رفاعة، وحسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش ومن ساعدهم ممن لم يرد ذكر اسمه، و {لا تحسبوه} الظاهر أنه عائد على الإفك وعلى إعراب ابن عطية {لا تحسبوه} الظاهر أنه عائد على الإفك، وعلى إعراب ابن عطية.

يعول على ذلك المحذوف الذي قدره اسم {إن} .

قيل: ويجوز أن يعود على القذف وعلى المصدر المفهوم من {جاؤوا} وعلى ما نال المسلمين من الغم، والمعنى {لا تحسبوه} ينزل بكم منه عار {بل هو خير لكم} لبراءة الساحة وثواب الصبر على ذلك الأذى وانكشاف كذب القاذفين.

وقيل: الخطاب بلا تحسبوه للقاذفين وكينونة ذلك خيراً لهم حيث كان هذا الذكر عقوبة معجلة كالكفارة، وحيث تاب بعضهم.

وهذا القول ضعيف لقوله بعد: {لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم} أي جزاء ما اكتسب، وذلك بقدر ما خاض فيه لأن بعضهم ضحك وبعضهم سكت وبعضهم تكلم، و {اكتسب} مستعمل في المآثم ونحوها لأنها تدل على اعتمال وقصد فهو أبلغ في الترتيب وكسب مستعمل في الخير لأن حصوله مغن عن الدلالة على اعتمال فيه، وقد يستعمل كسب في الوجهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت