فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313933 من 466147

فائدة

قال صاحب روح البيان:

قال في"الحكم العطائية وشرحها":

قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لعائشة عنها لما نزلت براءتها من الإفك على لسان رسول الله عليه السلام: يا عائشة اشكري رسول الله نصراً منه لوجه الكمال لها فقالت:"لا والله لا أشكر"إلا الله رجوعاً منها إلى أصل التوحيد إذ لم يسع غيره في تلك الحال قلبها دلها أبو بكر في ذلك على المقال الأكمل عند الصحو وهو مقام البقاء بالله المقتضى لإثبات الآثار وعمارة الدارين التزاماً لحق الحكم والحكمة وقد قال تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِى وَلِوَالِدَيْكَ} (لقمان: 14) فقرن شكرهما بشكره إذ هما أصل وجودك المجازي كما أن أصل وجودك الحقيقي فضله وكرمه فله حقيقة الشكر كما له حقيقة النعمة ولغيره مجازه كما لغيره مجازها وقال عليه السلام:"لا يشكر الله من لا يشكر الناس"فجعل شكر الناس شرطاً في صحة شكره تعالى أو جعل ثواب الله على الشكر لا يتوجه إلا لمن شكر عباده وكانت هي يعني عائشة في ذلك الوقت لا في عموم أوقاتها مصطلمة أي مأخوذة عن شاهدها فلم يكن لها شعور بغير ربها غائبة عن الآثار لما استولى عليها من سلطان الفرح لمنة المولى عليها فلم تشهد إلا الواحد القهار من غير اعتبار لغيره وهذا هو اكمل المقامات في حالها وهو مقام أبينا إبراهيم عليه السلام إذ قال: حسبي من سؤالي علمه بحالي والله المسؤول في إتمام النعمة وحفظ الحرمة والثبات لمرادات الحق بالآداب اللائقة بها وهو حسبنا ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت