فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313199 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري في الآيات السابقة:

1 -قال القرطبي: مقصود هذه السورة ذكر أحكام العفاف والستر وغيرها، من الأحكام الدينية المفصلة. {سُورَةٌ} . قرأ الجمهور سورة بالرفع؛ أي: هذه الآيات الآتي ذكرها سورة أنزلناها، على أنه خبر مبتدأ محذوف، وجوزوا أن يكون مبتدأ خبره محذوف؛ أي: سورة أنزلناها فيما أوحينا إليك يا محمد أو فيما يتلى عليك. قال الزجاج: وهذا قبيح؛ لأنها نكرة وإنما الرفع على إضمار هذه.

وقرأ عمر بن عبد العزيز ومجاهد وعيسى بن عمر الثقفي البصري وعيسى بن عمر الهمداني الكوفي وابن أبي عبلة وأبو حيوة ومحبوب عن أبي عمرو وأم الدرداء {سُورَةٌ} بالنصب بفعل محذوف يفسره المذكور بعده، فيكون من باب الاشتغال؛ أي: أنزلنا سورة أنزلناها، أو بفعل مقدر غير مفسر، تقديره: أتل سورة أنزلناها، أو اتبعوا سورة أنزلناها أو على الإغراء؛ أي: دونك سورة أنزلناها. قاله الزمخشري.

وسورة القرآن طائفة منه محيطة بما فيها من الآيات والكلمات والعلوم والمعارف، مأخوذة من سور المدينة، وهو حائطها المشتمل عليها، وإنما أشير إليها في قولنا هذه سورة مع عدم سبق ذكرها؛ لأنها باعتبار كونها في شرف الذكر في حكم الحاضر المشاهد، والتنكير مفيد للفخامة من حيث الذات، كما في قوله: {أَنْزَلْنَاهَا} : مفيد لها من حيث الصفة؛ أي: أنزلنا إليك من عالم القدس بواسطة جبريل، أو أعطيناكها أيها الرسول.

{وَفَرَضْنَاهَا} : قرأ الجمهور يتحفيف الراء؛ أي: أوجبنا ما فيها من الأحكام إيجابًا قطعيًا، وألزمناكم العمل بها، فإن أصل الفرض قطع الشيء الصلب، والتأثير فيه، كقطع الحديد. وقيل معناه: قدرنا ما فيها من الحدود. وقيل: أوجبناها عليكم، وعلى من بعدكم إلى يوم القيامة، وفيه من الإيذان بغاية وكادة الفرضية ما لا يخفى.

وقرأ عبد الله وعمر بن عبد العزيز ومجاهد وقتادة وأبو عمرو وابن كثير بتشديد الراء لتأكيد الإيجاب، أو لكثرة الفرائض فيها، كالزنا والقذف واللعان والاستئذان وغض البصر وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت