[من روائع الأبحاث الجامعة والقيمة والنفيسة]
(شبهات حد الزنا)
في واحدة من المسائل التي لا زال الحاقدون على دين الإسلام يبثون الشك فيها؛ بل ويريدون هدمها بكل الصور وشتى الطرق؛ تأتي مسألة حد الزنا ليهدموها عن بكرة أبيها ويبثون أن الإسلام يحرض على الفاحشة أو متشدد من ناحية أخرى في تطبيق حد الزنا -رجمًا كان أو جلدًا- لتعرف التناقض عندهم من خلال بثهم لهذه السموم التي يفترون بها على هذا الدين الحنيف؛ ولذا كان لزامًا علينا أن نرد على هذه المفتريات مرتبة تحت مسألتين:
المسألة الأولى: مقدمة تأصيلية لهذا الحد وفيها.
1 -تمهيد.
2 -تعريف الزنا.
3 -أدلة تحريم الزنا وإثبات حده.
4 -بم يثبت حد الزنا.
5 -أقسام الزناة.
6 -الشروط الموجبة لحد الزنا.
7 -سد الذرائع الموصلة إلى الزنا.
8 -مخالفة الفطرة والحصاد المر.
9 -الكتاب المقدس يشيع الفاحشة ويحض على الزنا.
المسألة الثانية: الرد على الشبهات
الشبهة الأولى: حد الزنا في الإسلام.
الشبهة الثانية: لماذا جعل الإسلام الشهود أربعة في إثبات حد الزنا؟
الشبهة الثالثة: حذف آية الرجم.
الشبهة الرابعة: ادعاء أنا القرآن يحض على الزنا.
وإليك التفصيل
المسألة الأولى: مقدمة تأصيلية لهذا الحد؛ وفيها:
1 -تمهيد:
لما كانت جريمة الزنا من أبشع الجرائم التي ترتكب ضد الشرف والأخلاق والفضيلة والكرامة، وتؤدي إلى تقويض بناء المجتمع وتفتيت الأُسر واختلاط الإنساب، وقطع العلاقات الزوجية، وسوء تربية الأولاد؛ بل تفضي إلى ضياع الطفل الذي هو قتل له معنى؛ فإن ولد الزنا ليس له من يربيه، والأم بمفردها لا تستطيع تربيته والقيام بشؤونه لقصور يدها، فيشب على أسوأ الأحوال ويصير عضوًا فاسدًا في جسد المجتمع الإنساني؛ ينشر الحقد والبغضاء، ويبث الفساد والإجرام؛ لأنه ثمرة الجريمة البشعة المنكرة.