فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310837 من 466147

(فَصْلٌ: مِنْ رَوَائِعِ النُّكَتِ وَاللطَائِفِ فِي السُّورَةِ الكَرِيمَةِ)

قَالَ الإِمَامُ القَصَّابُ:

سورة النور

ذكر إقامة الحد:

قوله تعالى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)

وعيد شديد في ترك إقامة الحدود. والرأفة - لا محالة - تعطيل الحد

بعد وجوبه، لا ما يلحق المرء عند إقامته من الرقة على المجلود، فإذا

تركه فقد ضيعه وواقع نهي الله، وإذا أقامه مع الرقة لم يضره لحوق

الرقة، إذ هو غير مالك لها، فقد أصاب رسول الله - صلى الله عليه

وسلم - من قطع السارق ما أصاب من الكراهة - وهو أعلم بتأويل

ما أُنزل عليه - ولم يمنعه من قطع غيره بل حث عليه، وأوعد على الشفاعة

الحائلة بين إقامته وبين تعطيله،

وقال في قطع المخزومية:"لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعتها"،

فقد وضح وضوحا لا التباس فيه أن الرأفة المنهي عنها تعطيل الحد، وترك

إقامته بعد وجوبه.

وأنا خائف على إيمان من عطله، لأنه - جل جلاله - قد جعل

إقامته من شرطه كما ترى.

وقوله: (وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(2)

دليل على أنه يقام علانية غير سر، ليتعظ به سائر الناس.

الاختلاف:

وقوله تعالى: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ(3) .

اختلف المفسرون في تأويله:

فكان الشعبي يقول:"ذلك في الجاهلية".

وكان سعيد بن المسيب يقول:"هي منسوخة، نسختها الآية"

التي بعدها: وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ)

هي من أيامى النساء.

وكان الحسن يقول:"إذا حُد وحُدت لم يتزوج كل واحد منهما إلا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت