[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي البرهان)
وهو فُعْلان، بزنة الرّجحان.
ومعناه: بيان الحجّة.
وقيل: هو مصدر بَرِهَ يبْره كسمع يسمع إِذا ثاب جسمُه بعد عِلَّة، وابيضَّ جسمه.
ومنه البَرَهْرَهة: للمرأَة البيضاءِ الشَّابّة، أَو التي تُرْعَد رطوبةً، ونعومةً.
والبرهة بالضمّ، والفتح: الزَّمان الطَّويل، أَو مطلق الزَّمان، أَو مدّة منه.
فالبرهان أَوكد الأَدلَّة.
وهو الَّذى يقتضى الصّدق أَبداً لا محالة.
وذلك أَنَّ الأَدلَّة خمسة أَضرب: (دلالة تقتضى الصّدق أَبدا، ودلالة تقتضى الكذب أَبدا) ، ودلالة إِلى الصّدق أَقرب، ودلالة إِلى الكذب أَقرب، ودلالة إليهما سواء.
وجاءَ البرهان فِي القرآن على ثلاثة أَوجهٍ:
الأَوّل: بمعنى المعجزة، والولاية: {فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ} .
الثاني: بمعنى الدّليل، والحجّة: {قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ} {وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ} .
الثَّالث: بمعنى القرآن، والنبوّة: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ} أَى كتاب ورسول.
أَنشدنى بعض الفضلاءِ:
*من استشار صُروفَ الدّهر قام له * على حقيقة طبع الدّهر برهان*
*من استنام إِلى الأَشرار نام وفى * قميصه منهم صِلّ وثُعبان*. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 2 صـ 242}