75 - {وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ}
قال المفسرون: يعني الجوع الذي أصابهم بمكة سبع سنين.
قوله: {لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} لتمادوا في ضلالتهم يترددون.
يقال: لجَّ فلان يلج ويلج لغتان. قال:
لججنا ولجت هذه في التغضّب
قال الفراء: يقال: لَجَجْت - بالفتح والكسر - لَجاجَة ولَجَجَا.
76 -قوله: {أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ} قال ابن عباس: يريد بالأمراض والحاجة.
وقال مقاتل: يعني الجوع.
قال أبو إسحاق: والذي أُخذوا به الجوع.
{فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ} أي ما تواضعوا. يقال: أكانه يكينه إكانة إذا أخضعه حتى استكان وأدخل عليه من الذل ما أكانه.
وقال ابن عباس: يريد ما رجعوا عن معاصي الله.
وقال الكلبي: لم يذلوا ولم تذل قلوبهم.
وقال مقاتل: يقول: فما استسلموا، يعني الخضوع {وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} يقول: وما يرغبون إلى الله في الدعاء.
77 -قوله: {حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ} قال ابن عباس - في رواية الوالبي -: ذاك يوم بدر.
وهو قول مجاهد. واختيار الزجاج.
وقال - في رواية عطاء - يريد الموت.
وقال مقاتل وغيره: يعني الجوع.
وقال السدي: هو فتح مكة. {إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} قال: أُبلسوا يومئذ تغيرت ألوانهم حين نظروا إلى أصنامهم تُنكّس على وجوهها.
ومعنى {مُبْلِسُونَ} آيسون من كل خير. وتقدم [لكلام في] معنى المبلس في سورة الأنعام.
78 - {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ} خلق {لَكُمُ السَّمْعَ} الذي تسمعون به {وَالْأَبْصَارَ} الذي تبصرون بها {وَالْأَفْئِدَةَ} القلوب التي بها يعقلون.
{قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} قال مقاتل: يعني أنهم لا يشكرون رب هذه النعم فيوحدونه. وذكر نا الكلام في مثل هذا عند قوله: {فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ} . [البقرة: 88] .