فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309088 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {فإذا نُفخ في الصُّور}

في هذه النفخة قولان.

أحدهما: أنها النفخة الأولى، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس.

والثاني: أنها الثانية، رواه عطاء عن ابن عباس.

قوله تعالى: {فلا أنساب بينهم} في الكلام محذوف، تقديره: لا أنساب بينهم يومئذ يتفاخرون بها أو يتقاطعون بها، لأن الأنساب لا تنقطع يومئذ، إِنما يُرفَع التواصل والتفخار بها.

وفي قوله: {ولا يَتَساءلون} ثلاثة أقوال.

أحدها: لا يتساءلون بالأنساب أن يترك بعضهم لبعض حَقَّه.

والثاني: لا يسأل بعضهم بعضاً عن شأنه، لاشتغال كل واحد بنفسه.

والثالث: لا يسأل بعضهم بعضاً من أي قبيل أنت، كما تفعل العرب لتعرف النسب فتعرف قدر الرجل.

وما بعد هذا قد سبق تفسيره [الأعراف: 8] إِلى قوله: {تَلْفَحُ وجوهَهم النَّارُ} قال الزجاج: تلفح وتنفح بمعنىً واحد، إِلا أن اللفح أعظم تأثيراً، والكالح: الذي قد تشمَّرت شفته عن أسنانه، نحو ما ترى [من] رؤوس الغنم إِذا برزت الأسنان وتشمَّرت الشفاه.

وقال ابن مسعود: قد بدت أسنانهم وتقلَّصت شفاههم كالرأس المشيط بالنار.

وروى أبو عبد الله الحاكم في"صحيحه"من حديث أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في هذه الآية:"تشويه النار فتقلِّص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تبلغ سُرَّته".

قوله تعالى: {ألم تكن} المعنى: ويقال لهم: ألم تكن {آياتي تُتْلى عليكم} يعني: القرآن. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت