فصل
قال القرطبي:
باب البرزخ
روى هناد بن السري قال حدثنا محمد بن فضيل، ووكيع عن فطر قال سألت مجاهداً عن قول الله تعالى: ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون قال هو مابين الموت والبعث. وقيل للشعبي: مات فلان. قال: ليس هو في الدنيا ولا في الآخرة هو في برزخ، والبرزخ في كلام العرب الحاجز بين الشيئين. ومن قوله تعالى: وجعل بينهما برزخاً أي: حاجزاً وكذلك هو في الآية من وقت الموت إلى البعث فمن مات فقد دخل في البرزخ وقوله تعالى: ومن ورائهم برزخ أي من أمامهم وبين أيديهم.
باب ذكر النفخ الثاني للبعث في الصور
وبيانه وكيفية البعث وبيانه. وأول من تنشق عنه الأرض. وأول من يحيى من الخلق. وبيان السن الذي يخرجون عليه من قبورهم. وفي لسانهم. وبيان قوله تعالى وألقت ما فيها وتخلت قال الله عز وجل يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة وقال: فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون وقال ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون وقال يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجاً وسماه الله تعالى أيضاً بالناقور في قوله تعالى فإذا نقر في الناقور.