قال المفسرون: الصور ينقر فيه مع النفخ الأول لموت الخلق على ما يأتي بيانه ، قال الله تعالى مخبراً عن كفار قريش ما ينظرون أي ما ينظرون كفار آخر هذه الأمة الدائنون بدين أبي جهل وأصحابه - إلا صيحة واحدة - يعني النفخة الأولى التي يكون بها هلاكهم تأخذهم وهم يخصمون أي يختصمون في أسواقهم وحوائجهم . قال الله: لا تأتيكم إلا بغتة فلا يستطيعون توصية أي أن يوصوا ولا إلى أهلهم يرجعون أي من أسواقهم وحيث كانوا إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون ، ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث النفخة هي النفخة الثانية نفخة البعث . والصور: قرن من نور يجعل فيه الأرواح يقال إن فيه من الثقب على عدد أرواح الخلائق على ما يأتي . قال مجاهد هو كالبوق ذكره البخاري ، فإذا نفخ فيه صاحب الصور النفخة الثانية ذهب كل روح إلى جسده فإذا هم من الأجداث أي القبور ينسلون أي يخرجون سراعاً يقال نسل ينسل وينسل بالضم أيضاً: إذا أسرع في مشيه فالمعنى يخرجون مسرعين وفي الخبر: أن بين النفختين أربعين عاماً . وسيأتي . وفي البخاري عن ابن عباس في قوله تعالى: فإذا نقر في الناقور: الصور: قال: و [الراجفة] النفخة الأولى [والرادفة] الثانية.
وروي عن مجاهد أنه قال: للكافرين هجعة قبل يوم القيامة يجدون فيها طعم النوم ، فإذا صيح بأهل القبور