فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308654 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَهُوَ الذي أَنْشَأَ لَكُمُ السمع والأبصار}

عرّفهم كثرة نعمه وكمال قدرته.

{قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ} أي ما تشكرون إلا شكراً قليلاً.

وقيل: أي لا تشكرون ألْبَتّةَ.

قوله تعالى: {وَهُوَ الذي ذَرَأَكُمْ فِي الأرض} أي أنشأكم وبَثّكم وخلقكم.

{وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} أي تجمعون للجزاء.

قوله تعالى: {وَهُوَ الذي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اختلاف الليل والنهار} أي جعلهما مختلفَين؛ كقولك: لك الأجر والصّلة؛ أي إنك تؤجِر وتوصِل؛ قاله الفرّاء.

وقيل: اختلافهما نقصان أحدهما وزيادة الآخر.

وقيل: اختلافهما في النور والظلمة.

وقيل: تكررهما يوماً بعد ليلة وليلة بعد يوم.

ويحتمل خامساً: اختلاف ما مضى فيهما من سعادة وشقاء وضلال وهدى.

{أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} كُنْهَ قدرته وربوبيّته ووحدانيّته، وأنه لا يجوز أن يكون له شريك من خلقه، وأنه قادر على البعث.

ثم عيّرهم بقولهم وأخبر عنهم أنهم {قَالُواْ مِثْلَ مَا قَالَ الأولون قالوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} هذا لا يكون ولا يتصوّر.

{لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هذا مِن قَبْلُ} أي من قبل مجيء محمد صلى الله عليه وسلم، فلم نر له حقيقة.

{إِنْ هذآ} أي ما هذا {إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأولين} أي أباطيلهم وتُرّهاتهم؛ وقد تقدّم هذا كله. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 12 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت