تستمر الخلايا في التراكم بعد مرحلة النطفة، ويتصلب الجنين مع زيادة تراكم الخلايا، ثم يتثلم عند تكون الطية العصبية، ويتم تعلقه بجدار الرحم بعد أسبوعين، ويأخذ الجنين في اليوم (الحادي والعشرين) شكلاً يشبه العلقة، كما تعطي جزر الدماء المحبوسة في الأوعية الدموية للجنين لون قطعة من الدم المتخثر ويكون هذا إلى الواحد وةالعشرين وبهذا تتكامل المعاني التي يدل عليها لفظ علقة إلى حوالي اليوم الواحد والعشرين.
وبهذا تأخذ العلقة حصتها من الأربعين يوماً وإلى هذا تشير الآية الكريمة: {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً} [المؤمنون:14] .
طور المضغة:
يبدأ هذا الطور بظهور الكتل البدنية في اليوم (الرابع والعشرين) أو (الخامس والعشرين) في أعلى اللوح الجنيني، ثم يتوالى ظهور هذه الكتل بالتدريج إلى مؤخرة الجنين.
وفي اليوم (الثامن والعشرين) بعد الإخصاب يتكون الجنين من عدة فلقات تظهر بينها انبعاجات، وبوجودها يصبح شكل الجنين شبيهاً بالعلكة الممضوغة من حيث المظهر الخارجي.
ويكتسب الجنين تدريجياً شكل المضغة من حيث الحجم (حيث يكون طول الجنين(1 سم) وهو أقل ما يمضغ وبهذا يكتمل طور المضغة في بقية الأيام الأربعين الأولى من حياة الجنين، وهذا الترتيب في خلق الأطوار الأولى يجيء فيه طور المضغة بعد طور العلقة مطابقاً لما ورد في القرآن الكريم قال تعالى: {فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً} [المؤمنون:14] .
وينتهي هذا الطور بنهاية الأسبوع السادس.
وفي الأسبوع السابع تبدأ الصورة الآدمية في الوضوح نظراً لبداية انتشار الهيكل العظمي.
الحد الفاصل:
بعد استعراض ما تقدم نرى أن: النطفة، والعلقة، والمضغة، تكتمل خلال الأربعين يوماً الأولى، وترى الجنين في نهاية هذه المراحل في شكل مضغة لا يدل على مخلوق إنساني.