{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38) }
{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} :
{إِنَّ} : حرف ناسخ مؤكّد. {اللَّهَ} : الاسم الجليل اسم"إِنَّ"منصوب.
{يُدَافِعُ} : مضارع مرفوع. والفاعل مستتر تقديره: (هو) . عَنِ: حرف جر.
{الَّذِينَ} : موصول في محل جر بـ"عَنِ"، وهو متعلق بـ {يُدَافِعُ} . {آمَنُوا} : فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. والمفعول به محذوف.
قال أبو حيان:"لم يذكر تعالى ما يدفعه عنهم ليكون أفخم وأعظم"..
وقال الشهاب:"المفعول المقدر (ضررهم) لاقتصار المقام، وما قيل من أنه لم يذكر مفعولًا تفخيمًا لهم ليس بشيء".
* وجملة: {آمَنُوا} صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* وجملة: {يُدَافِعُ} في محل رفع خبر {إِنَّ} .
* وجملة: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ ... } استئناف مسوق لتوطين قلوب المؤمنين ووعدهم بالنصر المؤكِّد، وفي إيثار صيغة (دافع) الدالة على الاشتراك في الفعل على (فَعَل) أقوال:
أحدها: أن (دافع) بمعنى (دفع) كما في (جاوز) و (سافر) .
والثاني: لإرادة المبالغة أو لإرادة التكرار كلما تجدد من الكفار إيذاء للمؤمنين.
والثالث: أن المدافعة، واقعة بين الله تعالى وبين من يقصد أذى المؤمنين.
{إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} :
إِنَّ: حرف ناسخ مؤكِّد. اللهَ: الاسم الجليل منصوب اسمًا لـ"إِنَّ".
لَا: نافية مهملة. يُحِبُّ: مضارع مرفوع. والفاعل مستتر تقديره: (هو) .
كُلَّ: مفعول به منصوب. خَوَّانٍ: مضاف إليه مجرور.
كفُورٍ: صفة للمجرور قبله.
* وجملة: {لَا يُحِبُّ ... } في محل رفع خبر"إِنَّ".
* وجملة: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ ... } تعليلية لما تضمنه الوعد بالنصر. وقيل: هي مقررة لمضمون ما قبلها، وعلى الوجهين لا محل لها من الإعراب.
وقال أبو السعود:"صيغة المبالغة فيها لبيان أنهم كذلك، لا لتقييد البغض بغاية الخيانة والكفر، أو للمبالغة في نفي المحبة، على أعتبار النفي أولًا، وإيراد معنى المبالغة ثانيًا".