وقال ابن خالويه:
ومن سورة المؤمنون
قوله تعالى: (لِأَماناتِهِمْ) ، يقرأ بالتوحيد والجمع. فمن وحّد استدل بقوله:
وَعَهْدِهِمْ ولم يقل: وعهودهم. ومن جمع استدل بقوله: (أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها) .
قوله تعالى: (عَلى صَلَواتِهِمْ) . يقرأ بالتوحيد والجمع. فالحجة لمن وحّد: أنه اجتزأ بالواحد عن الجميع، كما قال تعالى: أَوِ الطِّفْلِ). والحجة لمن جمع: أنه أراد:
الخمس المفروضات. والنوافل المؤكدات. وقد ذكر معنى الصلاة في براءة).
قوله تعالى: (فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً) . يقرأ بالتوحيد والجمع على ما ذكرنا في قوله:
(صلواتهم) .
قوله تعالى: (سَيْناءَ يقرأ بكسر السين وفتحها وهما لغتان. وأصله:(سرياني) .
فالحجة لمن كسر: قوله تعالى: (وَطُورِ سِينِينَ) . والحجة لمن فتح: أنه يقول: لم يأت عن العرب صفة في هذا الوزن إلّا بفتح أولها، كقولهم: (حمراء) و (صفراء) فحملته على الأشهر من ألفاظهم. ومعناه: ينبت الثمار.
قوله تعالى: (تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ) . يقرأ بضم التاء وكسر الباء، وبفتح التاء وبضم الباء.
فالحجة لمن ضم التاء: أنه أراد: تخرج الدهن، ولم يتعدّ بالباء، لأن أصل النبات:
الإخراج. والحجة لمن فتح التاء: أنه أراد: أن نباتها بالدّهن، وهو كلام العرب إذا أثبتوا الألف في الماضي خزلوا الباء، وإذا خزلوا الألف أثبتوا الباء. وعلة ذلك أنّ (نبت) فعل لا يتعدّى إلا بواسطة، فوصلوه بالباء، ليتعدّى. و (أنبت) فعل يتعدّى بغير واسطة، فغنوا عن الباء فيه.
قوله تعالى: (نُسْقِيكُمْ بضم النّون وفتحها. وقد ذكرت علّته في النحل) .
قوله تعالى: (مُنْزَلًا مُبارَكاً) . يقرأ بضم الميم، وفتحها، على ما تقدم من ذكر العلّة فيه).
قوله تعالى: (مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) . يقرأ بالإضافة والتنوين. وعلته مستقصاة في (هود ) ) .
قوله تعالى: (تَتْرا) . يقرأ بالتنوين وتركه. فالحجة لمن نوّن: أنه جعله مصدرا من قولك: وتر يتر وترا، ثم أبدل من الواو تاء، كما أبدلوها في (تراث) ودليل ذلك كتابتها في السواد بألف، وكذلك الوقوف عليه بألف. ولا تجوز الإمالة فيه إذا نوّن وصلا ولا وقفا، لأنه جعل الألف فيه ألف إلحاق، كما جعلوها في (أرطى) و (معزى) .
والحجة لمن لم ينوّن: أنه جعلها ألف التأنيث، كمثل (سكرى) ففي هذه القراءة تجوز فيها الإمالة، والتفخيم وصلا ووقفا.
قوله تعالى: (زُبُراً) . يقرأ بضم الباء وفتحها. وقد ذكرت علته).