فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305658 من 466147

ومن لطائف ونكات معاني القرآن وإعرابه للزجاج:

سُورَةُ المؤْمِنون

(وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ(50)

ولم يقل آيتين، لأن المعنى فيهما آيَة واحدة، ولو قيل آيَتَيْن لجاز لأنهما قد كان في كل واحد منهما ما لم يكن في ذَكَرٍ وَلَا أَنثى، مِنْ أَن مَرْيَمَ وَلَدَتْ من غير فَحْل، ولأن عيسى روح من اللَّه ألقاه إلى مَرْيَمَ ولم يكن هذا في ولدٍ قط.

(وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ(60)

ويقرأ [[ (يَأتُونَ] ] مَا أَتَوْا) - بالقَصْرِ - وكلاهما جيِّدٌ بَالغ، فمن قرأ (يؤتُونَ مَا آتَوْا) فإن معناه يعطون ما أَعْطَوْا وهم يخافون ألا يَتقبل منهم. قلوبُهم خائفة لأنهم إلى رَبِّهم رَاجِعُونَ، أي لأنهم يوقنون بأنهم راجعون إلى اللَّه - عز وجل - .

ومن قرأ (يأتون ما أَتَوْا) أي يعملون من الخيرات مَا يَعْمَلُونَ وقلوبُهم خَائِفة.

يخافون أن يكونوا مع اجتهادهم مقصرين.

(حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ(99)

وقوله: (ارْجِعُونِ) وهو يريد اللَّه - عزَّ وجلَّ - وَحْدَه، فجاء الخطابُ في المسألة على لفظ الإخْبار لأن الله عزَّ وجلَّ قال: (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ) .

وهو وحْدَهُ يُحْييِ وُيمِيتُ.

وهذا لفظ تعرفه العَرَبُ للجليل الشأن يخبر عن نفسه بما يخبر به الجماعةُ، فَكذلك جاء الخطاب في (ارْجِعُونِ) .

(فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ(101)

وقال في موضع - آخر: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ(24)

وقال في موضع آخر (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ)

فيقول القائل: كيف جاء"ولا يتساءلون"

وجاء (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت