فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304198 من 466147

وقال الإمام نظام الدين النيسابوري فِي الآيات السابقة:

{وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (42) }

التفسير: إنه سبحانه بعد ضمان النصر لنبيه صلى الله عليه وسلم والدفع عن أمته ذكر ما فيه تسليته وهو أنه ليس بأوحدي في التكذيب له والقصص معلومة مما سلف. قال جار لله. إنما لم يقل"وقوم موسى"لأن موسى كذبه غير بني إسرائيل وهم القبط، أو المراد وكذب موسى أيضاً مع وضوح آياته وعظم معجزاته فما ظنك بغيره؟ والنكير بمعنى الإنكار عبر به عن الهلاك المعجل لأنه يستلزمه أو لأن الهلاك رادع لغيرهم فكأنه أنكر به عليهم حتى ارتدعوا، أو هو بمعنى التغيير لأنه أبدلهم بالنعمة محنة وبالحياة هلاكاً وبالعمارة خراباً. قوله {وهي ظالمة فهي خاوية} الأولى في محل النصب على أنها حال، والثانية لا محل لها لأنها معطوفة على {أهلكناها} وهذه ليس لها محل. قال أبو مسلم: أراد هي كانت ظالمة فهي الآن خاوية على عروشها وقد مر تفسيرها في البقرة في قوله {أو كالذي مر على قرية وهي خاوية} [الآية: 259] قوله {وبئر معطلة} عطف على {قرية} أي وكم بئر عطلناها عن سقائها مع أنها عامرة فيها الماء ومعها آلات الاستقاء، وكم قصر مشيد مجصص أو مرتفع أخليناه عن ساكنيه؟ فحذف هذه الجملة لدلالة معطلة عليها. وقد يغلب على لاظن من هاتين القرينتين أن"على"في قوله {على عروشها} بمعنى"مع"كأنه قيل: هي خاوية أي ساقطة أو خالية مع بقاء عروشها قاله في الكشاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت