فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304856 من 466147

وقال الصاوي:

{ذلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ}

قوله: {ذلِكَ} (الذي قصصناه عليك) أي من وعد المؤمنين ووعيد الكفارين، واسم الإشارة خبر لمحذوف تقديره الأمر الذي قصصناه عليك، أي لا تغيير فيه ولا تبديل، فهي كلمة يؤتى بها للانتقال من كلام إلى آخر.

قوله: {وَمَنْ عَاقَبَ} العقاب مأخوذ من التعاقب، وهو مجيء الشيء بعد غيره، وحينئذ فقوله: {عَاقَبَ} بمعنى جازى حقيقة لغوية، وأما قوله: {بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ} أتى به لمشاكلة الأولى للازدواج نظير

{فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194] ، والباء في {بِهِ} للسببية.

قوله: (أي قاتلهم) أي قاتل من كان يقاتله، نزلت هذه الآية في قوم من المشركين، لقوا قوماً من المسلمين، لليلتين بقيتا من المحرم، فقالوا: إن أصحاب محمد يكرهون القتال في الشهر الحرام فاحملوا عليهم، فناشدهم المسلمون أن لا يقاتلوهم في الشهر الحرام فأبوا، فحملوا عليهم وثبت المسلمون ونصرهم الله عليهم، وإلى هذا يشير المفسر بقوله: {غَفُورٌ} (لهم عن قتالهم في الشهر الحرام) وقيل نزلت في قوم من المشركين، مثلوا بقوم من المسلمين، قتلوهم يوم أحد، فعاقبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله، وقل إنها عامة في النبي وأصحابه، وذلك أن المشركين كذبوا نبيهم، وآذوا من آمن به، وأخرجوهم من مكة، فوعد الله بالنصر محمداً وأصحابه فإنهم حزب الله، والكفار حزب الشيطان.

قوله: {غَفُورٌ} (لهم) أي ما فعلوه، لأنهم فعلوه دفعاً عن أنفسهم، لا تجرياً على المحرم.

قوله: {ذلِكَ} مبتدأ، و {بِأَنَّ اللَّهَ} خبره.

قوله: (بأن يزيد) أي الآخر، وقوله: (ذلك) أي الإيلاج، فهو إشارة إلى أن الإيلاج دليل القدرة، والقدرة دليل النصر، لأن القادر على إدخال كل منهما في الآخر، قادر على نصر أحبائه وخذلان أعدائه.

قوله: {وَأَنَّ اللَّهَ} بالفتح في قراءة العامة، عطف على أن الأولى، وقرئ شذوذاً بالكسر استئنافاً.

قوله: {ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ} مبتدأ وخبر، وقوله: {هُوَ} إما مبتدأ أو ضمير فصل.

قوله: (الثابت) الذي لا يقبل الزوال أزلاً ولا أبداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت