{أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ (11) }
والفردوس: اسم يقال على جميع الجنة. ويقال: على أفضلها وأعلاها، كأنه أحق بهذا الاسم من غيره من الجنات.
وأصل الفردوس: البستان، والفراديس البساتين. قال كعب: هو البستان الذي فيه الأعناب.
وقال الليث: الفردوس جنة ذات كروم، يقال: كرم مفردس، أي معرش.
وقال الضحاك: هي الجنة الملتفة بالأشجار، وهو اختيار المبرد.
وقال: الفردوس - فيما سمعت من كلام العرب -:
الشجر الملتف، والأغلب عليه العنب، وجمعه الفراديس.
قال: ولهذا سمي باب الفراديس بالشام. وأنشد لجرير:
فقلت للركب، إذ جد المسير بنا ... يا بعد ما بين أبواب الفراديس
وقال مجاهد: هذا البستان بالرومية. واختاره الزجاج. فقال: هو بالرومية، منقول إلى لغة العرب.
قال وحقيقته: أنه البستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين.
قال حسان:
وإن ثواب الله كل مخلد ... جنان من الفردوس فيها يخلد
انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...