فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306587 من 466147

ومن فوائد ولطائف ابن القيم:

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) }

(فائدة)

وقد يستطرد سبحانه من ذكر الشخص إلى ذكر النوع كقوله تعالى: {ولَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ. ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ}

فالمخلوق من سلالة من طين آدم والمجعول نطفة في قرار مكين ذريته.

(فصل: فِي أطوار ابْن آدم من وَقت كَونه نُطْفَة إِلَى استقراره فِي الْجنَّة أَو النَّار)

قَالَ الله تَعَالَى {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ (16) } .

فاستوعب سُبْحَانَهُ ذكر أَحْوَال ابْن آدم قبل كَونه نُطْفَة بل تُرَابا وَمَاء إِلَى حِين بَعثه يَوْم الْقِيَامَة فَأول مَرَاتِب خلقه أَنه سلالة من طين ثمَّ بعد ذَلِك سلالة من مَاء مهين وَهِي النُّطْفَة الَّتِي استلت من جَمِيع الْبدن فتمكث كَذَلِك أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثمَّ يقلب الله سُبْحَانَهُ تِلْكَ النُّطْفَة علقَة وَهِي قِطْعَة سَوْدَاء من دم فتمكث كَذَلِك أَرْبَعِينَ يَوْمًا أُخْرَى ثمَّ يصيرها سُبْحَانَهُ مُضْغَة وَهِي قِطْعَة لحم أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَفِي هَذَا الطّور تقدر أعضاؤه وَصورته وشكله وهيئته.

وَاخْتلف فِي أول مَا يتشكل ويخلق من أَعْضَائِهِ.

قَالَ قَائِلُونَ هُوَ الْقلب

وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّه الدِّمَاغ

وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ الكبد

وَقَالَ آخَرُونَ فقار الظّهْر

فاحتج أَرْبَاب القَوْل الأول بِأَن الْقلب هُوَ الْعُضْو والأساس الَّذِي هُوَ مَعْدن الْحَرَارَة الغريزية الَّذِي هُوَ مركب الْحَيَاة فَوَجَبَ أَن يكون هُوَ الْمُقدم فِي الْخلق قَالُوا وَقد أخبر المشرحون أَنهم وجدوا فِي النُّطْفَة عِنْد كَمَال انْعِقَادهَا نقطة سَوْدَاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت