فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307047 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إلى قَوْمِهِ}

شروع في بيان إهمال الناس وتركهم النظر والاعتبار فيما عدد سبحانه من النعم وما حاقهم من زوالها وفي ذلك تخويف لقريش.

وتقديم قصة نوح عليه السلام على سائر القصص مما لا يخفى وجهه، وفي إيرادها إثر قوله تعالى: {وَعَلَيْهَا وَعَلَى الفلك تُحْمَلُونَ} [المؤمنون: 22] من حسن الموقع ما لا يوصف، وتصديرها بالقسم لإظهار كمال الاعتناء بمضمونها، والكلام في نسب نوح عليه السلام وكمية لبثه في قومه ونحو ذلك قد مر، والأصح أنه عليه السلام لم تكن رسالته عامة بل أرسل إلى قوم مخصوصين {فَقَالَ} متعطفاً عليهم ومستميلاً لهم إلى الحق {يَابَنِى إسرائيل اعبدوا الله} أي اعبدوه وحده كما يفصح عنه قوله تعالى في سورة [هود: 2] {أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله} وترك التقييد به للإيذان بأنها هي العبادة فقط وأما العبادة مع الإشراك فليست من العبادة في شيء رأساً، وقوله تعالى: {مَا لَكُم مّنْ إله غَيْرُهُ} استئناف مسوق لتعليل العبادة المأمور بها أو تعليل الأمر بها، و {غَيْرُهُ} بالرفع صفة لإله باعتبار محله الذي هو الرفع على أنه فاعل بلكم أو مبتدأ خبره {لَكُمْ} أو محذوف ودلكم للتخصيص والتبيين أي ما لكم في الوجود إله غيره تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت