فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308655 من 466147

وقال أبو حيان:

{وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (78) }

الهمز: النخس والدفع بيد وغيرها، ومنه مهماز الرائض وهمز الناس باللسان.

البرزخ: الحاجز بين المسافتين.

وقيل: الحجاب بين الشيئين يمنع أحدهما أن يصلى إلى الآخر.

النسب: القرابة من جهة الولادة.

اللفح: إصابة النار الشيء بوهجها وإحراقها.

وقال الزجاج: اللفح أشد من اللقيح تأثيراً.

الكلوح: تشمر الشفتين عن الأسنان ومنه كلوح كلوح الكلب والأسد.

وقيل: الكلوح بسور الوجه وهو تقطيبه، وكلح الرجل كلوحاً وكلاحاً ودهر كالح وبرد كالح شديد.

العبث: اللعب الخالي عن فائدة.

{وَهُوَ الذي أَنْشَأَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة} .

مناسبة {وَهُوَ الذي أَنْشَأَ لَكُمُ} لما قبله أنه لما بيَّن إعراض الكفار عن سماع الأدلة ورؤية العبر والتأمل في الحقائق خاطب قيل المؤمنين، والظاهر العالم بأسرهم تنبيهاً على أن من لم يعمل هذه الأعضاء في ما خلقه الله تعالى وتدبر ما أودعه فيها من الدلائل على وحدانيته وباهر قدرته فهو كعادم هذه الأعضاء، وممن قال تعالى فيهم {فَمَا أَغْنِى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أبصارهم وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مّن شَيْء} فمن أنشأ هذه الحواس وأنشئت هي له وأحيا وأمات وتصرف في اختلاف الليل والنهار هو قادر على البعث.

وخص هذه الأعضاء بالذكر لأنه يتعلق بها منافع الدين والدنيا من أعمال السمع والبصر في آيات الله والاستدلال بفكر القلب على وحدانية الله وصفاته، ولما كان خلقها من أتم النعم على العبد قال {قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ} أي تشكرون قليلاً و {مَا} زائدة للتأكيد.

ومن شكر النعمة الإقرار بالمنعم بها ونفي الند والشريك.

و {ذَرَأَكُمْ} خلقكم وبثكم فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت