فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309059 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) }

الاستكانة: الخضوع والتذلل، وأورد الزمخشري سؤالا قال: لأي شيء أتى الأول ماضيا، وبالثانية مضارعا، وهلا كانا ماضيين، أو مضارعين، فيقال: فما استكانوا وما تضرعوا، وفما يستكانون وما يتضرعون، وأجاب: بأنه نفى في الأول الاستكانة باعتبار الحصول، وفي الثانية نفى الخضوع باعتبار القابلية له في المستقبل.

فإن قلت: هلا قيل: فما تضرعوا لربهم وما يستكينون، فلم خصصت الاستكانة بالماضي؟ فالجواب: أن الاستكانة أخص من سبب التضرع؛ لأن الخشوع يحصل بمجرد العذاب، والتضرع إنما هو يرد به العذاب الشديد، فالتضرع أخص.

فإن قلت: نفي الأخص يستلزم نفي الأعم، قلت: نفي الأخص هنا يستلزم ذلك باعتبار سببه، فإن انتفى سبب الذي ...] سمعي.

فإن قلت: ما معنى الغاية في قوله تعالى: (حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ ...(77) .. ، فيلزم عليه إذا فتح عليهم العذاب الشديد تضرعوا، قلنا: نعم وكذلك هو لكن لَا يفيدهم التضرع.

وقال ابن عرفة: إنما ألفينا مفهوم قوله تعالى: (فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ) ؛ أن نفي الاستكانة والتضرع يقتضي اتصافهم بالتكبر والتعنت، وعدم ...].، فإذا أنزل بهم العذاب الشديد لنفي عنهم ذلك التكبر والتجبر، واتصفوا بالذلة حيث لَا ينفعهم ذلك.

قال الزمخشري: وأخذهم بالسنين حتى أكلوا العلهز.

ابن عرفة: هو الدم المخلط بالشعر، وقيل: إنه كبير.

قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ ... (78) }

ابن عرفة: الإنشاء أخص من الإيجاد أن يكون تقدير بإيجاد بعض الأجزاء وكلها هو.

فإن قلت: لم أفرد السمع؟ قلت: أجاب الزمخشري: بأنه إما مصدر أو اسم مختص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت