البقرة، والْمُرَاد هنا الإمام دون الخلف، وإن أمكن حمله عليه وفي قَوْله تَعَالَى:(يعلم ما بين
أيديهم وما خلفهم)إشَارَة إليه والضَّمير للجماعة الْمَذْكُورة في قوله:
(حتى إذا جاء أحدهم الموت) ولك أن تقول: إنه للأحد لأنه في معنى
الجمع لكون إضَافَته للجنس؛ إذ لا يَخْتَصُّ الْقَوْل الْمَذْكُور بكافر دون كافر حائل بينهم وبين
الرجعة يَوْم الْقيَامَة.
قوله:(وهو إقناط كلي عن الرجوع إلى الدنيا لما علم أنه لا رجعة يوم البعث إلى
الدنيا وإنما الرجوع فيه إلى حياة تكون في الْآخرَة)وهو إقناط كلي لا بيان لغايته لما علم
أنه لا رجعة الخ. فلا مفهوم للغاية بأن يكون الْمَعْنَى أنهم يرجعون يوم البعث كما هُوَ
مقتضى الغاية حسبما أمكن ولا إمكان هنا لما بينه، وله نظائر كثيرة وقد سبق الإشَارَة إليه في
قَوْلُه تَعَالَى: (حتى إذا فتحت يَأْجُوج) وجعل مثله من قبيل التعليق
بالمحال كما في قَوْله تَعَالَى: (حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ) ليس
بمُتَعَارَف وإن كان له وجه في الْجُمْلَة. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 13/ 207 - 227} ...