[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
قوله: {فِي الصور} : قرأ العامَّةُ بضم الصادِ وسكونِ الواو. وابن عباسٍ والحسنُ بفتحِ الواوِ جمعَ صورة. وأبو رزين بكسر الصاد وفتح الواوِ وهو شاذٌّ، وهذا عكسُ"لحى"بضم اللام جمعَ"لِحْية"بكسرِها.
قوله: {فَلاَ أَنسَابَ} الأنسابُ: جمعُ نَسَب وهو القَرَابةُ مِنْ جهةِ الوِلادة، ويُعَبَّر به عن التواصلِ، وهو في الأصلِ مصدرٌ. قال الشاعر:
3429 لا نَسَبَ اليومَ ولا خُلَّةً ... اتَّسَعَ الخَرْقُ على الرَّاقِع
قوله: {بَيْنَهُمْ} يجوزُ تَعَلُّقُه بنفسِ"أنساب"، وكذلكَ"يومئذٍ"أي: فلا قرابةَ بينهم في ذلك اليوم. ويجوزُ أن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه صفةٌ ل"أَنْساب". والتنوينُ في"يومئذٍ"عوضٌ من جملةٍ، تقديرهُ: يومَ إذ يُنْفخ في الصُّور.
قوله: {فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} : يجوزُ أَنْ يكونَ"خالِدون"خبراً ثانياً ل"أولئك"وأَنْ يكونَ خبرَ مبتدأ مضمرٍ أي: هم خالدون، وقال الزمخشري: {فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} بدلٌ مِنْ"خَسِروا أنفسَهم"، ولا محلَّ للبدلِ والمبدلِ منه؛ لأنَّ الصلة لا مَحَلَّ لها. قال الشيخ:"جَعَلَ"في جهنم"بدلاً مِنْ"خَسِروا"وهذا بدلٌ غريبٌ. وحقيقتُه أَنْ يكونَ البدلُ الفعلَ الذي تَعَلَّق به"في جهنم"أي: استقرُّوا في جهنم، وهو بدلُ شيءٍ مِنْ شيء؛ لأنَّ مَنْ خَسِر نفسَه استقرَّ في جهنَم".