[ (فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ(101) ]
(الصور) بفتح الواو، عن الحسن. و (الصور) - بالكسر والفتح - عن أبى رزين. وهذا دليل لمن فسر"الصور"بجمع الصورة، ونفى الأنساب: يحتمل أنّ التقاطع يقع بينهم حيث يتفرّقون معاقبين ومثابين، ولا يكون التواصل بينهم والتألف إلا بالأعمال، فتلغوا الأنساب وتبطل، وأنه لا يعتدّ بالأنساب لزوال التعاطف والتراحم بين الأقارب، إذ يفرّ المرء من أخيه وأمّه وأبيه وصاحبته وبنيه.
قوله: (وهذا دليلٌ لمن فسر"الصور"بجمع الصورة) ، أي: قراءة الحسن وأبي رزين. قال الزجاج: قال كثيرٌ من أهل اللغة: الصور: جمع صورة، والذي جاء في التفسير: جمع صورة: صورٌ، وكذا في قوله: (وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ) [غافر: 74] ، ولم يقرأ أحدٌ:"صوركم". وأيضاً، لو كان جمع"صورة"لقال: ثم نُفخ فيها أخرى؛ لأنك تقول: هذه صورٌ، ولا تقول: هذا صورٌ، إلا على ضعف.