قوله تعالى قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3)
هم الذين قاموا لله بالله بنعت الهيبة في مشاهدة عظمة الله في مقام المناجاة مع الله.
عن لغو شياطين الإنس والجن وهواجسات النفوس وكل ما سوى ذكر حبيبهم معرضون كأن من طباع العارفين أن لا يلتفتوا من حيث طبيعتهم إلى شيء يقتضى اللهو واللغو.
باذلون الأرواح والاشباح لله وفى الله.
ساترون عورات أسرارهم عن الأغيار.
{إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} إلا على أهل القصة والنحلة.
من افشى سر الحق عند غير أهله فقد تجاوز حد الله فيكون محجوبا عن الله بالله ومن لم يحافظ نفسه في حركات شهواتها فليسقط في هاوية الغفلة بغلبة الشهوة.