[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
قوله: {يَنطِقُ} : صفةُ ل"كِتاب". و"بالحق"يجوز أَنْ يتعلَّقَ ب"يَنْطِقُ"، وأنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ، حالاً من فاعلِه أي: يَنْطِق مُلْتسباً بالحق.
بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (63)
قوله: {هُمْ لَهَا عَامِلُونَ} : كقولِه {هُمْ لَهَا سَابِقُونَ} .
حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (64)
قوله: {حتى إِذَآ} :"حتى"هذه: إمَّا حرفُ ابتداءٍ والجملةُ الشرطيةُ بعدَها غايةٌ لِما قبلها، و"إذا"الثانيةُ فجائيةُ هي جوابُ الشرطيةِ، وإمَّا حرفُ جَرٍّ عندَ بعضِهم. وقد تقدَّم تحقيقُه غيرَ مرةٍ. وقال الحوفيُّ: " حتى غايةُ، وهي عاطفةٌ،"إذا"ظرفٌ مضافٌ لِما بعده، فيه معنى الشرطِ،"إذا"الثانية في موضعِ جواب الأولى، ومعنى الكلامِ عاملٌ في"إذا"والمعنى جَاَْرُوا. والعاملُ في الثانيةِ " أَخَذْنا". وهو كلامٌ لا يَظْهر."
وقال ابن عطية: و"حتى"حرفُ ابتداءٍ لا غيرُ. و"إذا"والثانيةٌ التي هو جوابٌ تمنعان مِنْ أَنْ تكونَ"حتى"غايةً ل"عامِلُون". قلت: يعني أن الجملةَ الشرطيةَ وجوابَها لا يَظْهر أَنْ تكونَ غايةً ل"عامِلون". وظاهرُ كلامِ مكي أنها غايةٌ ل"عامِلون"فإنَّه قال:"أي لكفارِ قريش أعمالُ من الشرِّ دونَ أعمالِ أهلِ البرِ لها عاملون، إلى أن يأخذَ اللهُ أهلَ النِّعْمةِ والبَطَرِ منهم إذا هم يَضِجُّون". انتهى.
والجُؤَار: الصُّراخُ مطلقاً. وأنشد الجوهري:
3421 يُراوِحُ مِنْ صَلَواتِ المَلِيْ ... كِ طَوْراً سُجوداً وطَوْراً جُؤارا
وقد تقدَّم هذه مستوفىً في النحل.
قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (66)