فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308197 من 466147

قوله: {على أَعْقَابِكُمْ} : فيه وجهان ، أحدهما: أنه متعلقٌ ب"تَنْكِصُون". كقوله {نَكَصَ على عَقِبَيْهِ} [الأنفال: 48] ؟ والثاني: أنه متعلقٌ بمحذوفٍ لأنه حال مِنْ فاعلِ"تَنْكِصُون"قاله أبو البقاء ولا حاجةَ إليه . وقرأ أميرُ المؤمنين"تَنْكُصُون"بضم العين . وهي لغةٌ .

مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (67)

قوله: {مُسْتَكْبِرِينَ} : حالٌ مِنْ فاعل"تَنْكِصُون". قوله:"به"فيه قولان ، أحدُهما: أنَّه يتعلقُ ب"مُسْتكْبرين". والثاني أنه متعلقٌ ب"سامِراً". وعلى الأولِ فالضميرُ للقرآن أو للبيتِ شَرَّفه اللهُ تعالى ، أو للرسولِ صلَّى الله عليه وسلَّم أو للنُكوصِ المدلولِ عليه ب"تَنْكِصون"، كقوله: {اعدلوا هُوَ أَقْرَبُ} [المائدة: 8] . والباءُ في هذا كلِّه للسببية ؛ لأنه استكبروا بسببِ القرآنِ لَمَّا تُلِيَ عليهم ، وبسببِ البيتِ لأنَّهم يقولون: نحن وُلاتُه وبالرسولِ لأنهم يقولون: هو مِنَّا دونَ غيرِه ، أو بالنُّكوصِ لأنه سببُ الاستكبارِ . وقيل: ضَمَّنَ الاستكبارَ معنى التكذيبِ ؛ فلذلك عُدِّيَ بالباءِ ، وهذا يَتَأَتَّى على أن يكونَ الضميرُ للقرآنِ أو للرسولِ .

وأمَّا على الثاني وهو تَعَلُّقُه ب"سامِراً"فيجوزُ أن يكونَ الضميرُ عائداً على ما عادَ عليه فيما تقدَّم ، إلاَّ النكوصَ لأنهم كانوا يَسْمُرُون بالقرآن وبالرسول أي: يجعلونَهما حديثاً لهم يَخُوضون في ذلك كما يُسْمَرُ بالأحاديث ، وكانوا يَسْمُرُون في البيتِ ، فالباء ظرفيةٌ على هذا ، و"سامِراً"/ نصبٌ على الحالِ: إمَّا مِنْ فاعل"تَنْكِصُون"، وإمَّا مِنَ الضمير في"مُسْتَكْبرين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت