{فَمَنِ ابتغى وَرَاء ذلك} أي المذكور من الحد المتسع وهو أربع من الحرائر وما شاء من الإماء ، وانتصاب {وَرَاء} على أنه مفعول {أَبْتَغِى} أي خلاف ذلك وهو الذي ذهب إليه أبو حيان ، وقال بعض المحققين: إن {وَرَاء} ظرف لا يصلح أن يكون مفعولاً به وإنما هو سادس مسداً لمفعول به ، ولذا قال الزمخشري: أي فمن أحدث ابتغاء وراء ذلك {فَأُوْلَئِكَ هُمُ العادون} الكاملون في العدوان المتناهون فيه كما يشير إليه الإشارة والتعريف وتوسيط الضمير المفيد لجعلهم جنس العادين أو جميعهم ، وفي الآية رعاية لفظ {مِنْ} ومعناها ويدخل فيما وراء ذلك الزنا واللواط ومواقعة البهائم وهذا مما لا خلاف فيه.
واختلف في وطء جارية أبيح له وطؤها فقال الجمهور: هو داخل فيما وراء ذلك أيضاً فيحرم وهو قول الحسن.
وابن سيرين.
وروي ذلك عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ، فقد أخرج ابن أبي شيبة.