وعبد الرزاق عنه أنه سئل عن امرأة أحلت جاريتها لزوجها فقال: لا يحل لك أن تطأ فرجاً أي غير فرج زوجتك إلا فرجاً إن شئت بعت وإن شئت وهبت وإن شئت اعتقت ، وعن ابن عباس أنه غير داخل فلا يحرم ، فقد أخرج عبد الرزاق عنه رضي الله تعالى عنه قال: إذا أحلت امرأة الرجل أو ابنته أو أخته له جاريتها فليصبها وهي لها وهو قول طاوس ، أخرج عنه عبد الرزاق أيضاً أنه قال: هو أحل من الطعام فإن ولدت فولدها للذي أحلت له وهي لسيدها الأول ، وأخرج عن عطاء أنه قال: كان يفعل ذلك يحل الرجل وليدته لغلامه وابنه وأخيه وأبيه والمرأة لزوجها وقد بلغني أن الرجل يرسل وليدته لصديقه وإلى هذا ذهبت الشيعة ، والآية ظاهرة في رده لظهور أن المعارة للجماع ليست بزوجة ولا مملوكة وكذا قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَن لا تَعْدِلُواْ فواحدة أَوْ مَا مَلَكَتْ أيمانكم} [النساء: 3] فإن السكوت في معرض البيان يفيد الحصر خصوصاً إذا كان المقام مقتضياً لذكر جميع ما لا يجب العدل فيه ، وفي عدم وجوب العدل تكون العارية أقدم من الكل إذ لا يجب فيها ألا تحمل منة مالك الفرج فقط وكذا قوله سبحانه: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ المحصنات المؤمنات وَمَا مَلَكَتْ أيمانكم} [النساء: 25] إلى قوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِىَ العنت مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} [النساء: 25] فإنه لو جازت العارية لما كان خوف العنت والحاجة إلى نكاح الإماء وإلى الصبر على ترك نكاحهن متحققاً ، ونحوه قوله سبحانه: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الذين لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً حتى يُغْنِيَهُمُ الله مِن فَضْلِهِ} [النور: 33] فإنه لو كانت العارية جائزة لم يؤمر الذين لا يجدون نكاحاً بالاستعفاف ، ولعل الرواية السابقة عن ابن عباس غير صحيحة ، وكذا اختلف في المتعة فذهبت الشيعة أيضاً إلى جوازها ، ويرد عليهم بما ذكرنا من الآيات الظاهرة في