قوله تعالى: {إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا}
فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: يموت منا قوم ويحيا منا قوم، قاله ابن عيسى.
الثاني: يموت قوم ويولد قوم، قاله يحيى بن سلام، قال الكلبي، يموت الآباء ويحيا الأبناء.
الثالث: أنه مقدم ومؤخر معناه نحيا ونموت وما نحن بمبعوثين، قاله ابن شجرة.
قوله: {فَجَعَلْنَاهُمْ غُثآءً} أي هلكى كالغثاء، وفي الغثاء ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنه البالي من الشجر، وهذا قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة.
والثاني: ورق الشجر إذا وقع في الماء ثم جف، وهذا قول قطرب.
والثالث: هو ما احتمله الماء من الزبد والقذى، ذكره ابن شجرة وقاله الأخفش.
{فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} فيه وجهان:
أحدهما: فبعداً لهم من الرحمة كاللعنة، قاله ابن عيسى.
الثاني: فبعداً لهم في العذاب زيادة في الهلاك، ذكره أبو بكر النقاش. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}