[فصل]
قال السيوطي:
{قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106) }
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد {قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا} قال: شقوتهم التي كتبت عليهم.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن. أنه كان يقرأ"غلبت علينا شقاوتنا".
وأخرج عبد بن حميد عن إسحق قال: في قراءة عبد الله"شقاوتنا".
قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108)
أخرج ابن أبي شيبة والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يلقى على أهل النار الجوع حتى يعدل ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون بالطعام، فيغاثون بطعام من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع، فيستغيثون بالطعام فيغاثون بطعام ذي غصة، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالشراب، فيستغيثون بالشراب فيرفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد، فإذا ذنت من وجوههم شوت وجوههم، وإذا دخلت بطونهم قطعت ما في بطونهم، فيقولون: ادعوا خزنة جهنم فيدعون خزنة جهنم إن {ادعوا ربكم يخفف عنا يوماً من العذاب} [غافر: 49] فيقولون {أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [غافر: 50] فيقولون ادعوا مالكاً فيقولون {يا مالك ليقض علينا ربك} [الزخرف: 77] فيجيبهم {إنكم ماكثون} فيقولون ادعوا ربكم فلا أحد خير من ربكم، فيقولون {ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوماً ضالين، ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون} [المؤمنون: 106 - 107] فيجيبهم {اخسئوا فيها ولا تُكَلِّمون} فعند ذلك يئسوا من كل خير، وعند ذلك أخذوا في الزفير والحسرة والويل".