ومن نكت وتنبيهات البسيلي في السورة الكريمة:
2 - {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} :
قُدِّمتِ الأنثى هُنا على الذكَرِ، وعُكسِ في قولهِ (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) ، اعتباراً بالغَالب؛ لأن الزِّنا في الإناثِ أغْلَبُ، والسرقةَ في الذُّكورِ أغْلب.
وقولُ ابنِ عطيَّةَ:"حكمُ المُحْصنينَ منسوخٌ، قيلَ: بالسُّنَّةِ المتواترةِ ..."؛ يُرَدُّ بقولِ ابنِ الصَّلاحِ:"لمْ يتواترْ منَ الأحاديثِ غيرُ حديثيْنِ: حديثُ"منْ كذَبَ عليَّ متعمِّداً فلْيتبوَّأْ مقعدَه منَ النَّارِ"وحديثُ"إِنَّما الأعمالُ
بالنِّياتِ"، والباقي أخبارُ آحاد".
3 - {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً} :
قُدِّمَ الذَّكَرُ هنا لأنَّهُ الأصلُ في النِّكاحِ، وهو المخَاطِبُ والفاعِلُ للوَطْءِ.
4 - {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} :
ذَكَر قذْفَ المحْصناتِ دونَ المحصنينَ؛ لأن لُحوقَ المعَرَّةِ للنِّساءِ؛ ولِذا قالَ مالك:"لاَ يُحدُّ قاذِفُ الصَّبيِّ غيرِ المطيقِ للوطْءِ، ويُحَدُّ قاذفُ الصبيةِ المطيقةِ للوطء".
6 - {إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} :
يدُلُّ على أنهُ إذا كانَ الزَّوْجُ أحدَ الأربعةِ حُدَّ الثلاثةُ، لاقتضاءِ الآيةِ إِلغاءَ شهادةِ الزوج وحدَه، فكذا معَ غيرِه؛ قالهُ في"المدونة"، في آخر كتاب اللِّعان.
13 - {فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} :
يدُلُّ أن للمقْذُوفِ أنْ يقومَ بحقِّهَ ولوْ عَلِم صدقَ قاذِفه؛ لأن معنى
"عندَ اللَّه"أي: في حكْمهِ لَا في علمهِ.
16 - {أَنْ نَتَكَلَّمَ} :
عبَّرَ بالكلام في طَرَف الثّبوتِ، وبالقولِ في طرف النَّفْي، والأصلُ باعتبارِ الفهْمَ العكسُ؛ لأن المَسْموعَ هو لفظٌ مركب مَفيدٌ، وإنكارُهُ بالقولِ القلبيِّ واللفظِيِّ.
22 - {وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} :
دليلٌ لعدَم الإحباطِ؛ لأنَّ مِسْطحا ممَّن تكلَّمَ في الإفْكِ.
35 - {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} :
ع:"عنْ ع س: قُرِئَ صَدَاقٌ بحضرةِ القاضي أبي إِسْحاق بنِ عبد"