فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309242 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {قال كم لبثتم}

قرأ نافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر:"قال كم لبثتم"وهذا سؤال الله تعالى للكافرين.

وفي وقته قولان.

أحدهما: أنه يسألهم يوم البعث.

والثاني: بعد حصولهم في النار.

وقرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي:"قل كم لبثتم"وفيها قولان.

أحدهما: أنه خطاب لكل واحد منهم، والمعنى: قل يا أيها الكافر.

والثاني: أن المعنى: قولوا، فأخرجه مخرج الأمر للواحد، والمراد الجماعة، لأن المعنى مفهوم.

وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي يدغمون ثاء"لبثتم"، والباقون لا يدغمونها؛ فمن أدغم، فلتقارب مخرج الثاء والتاء، ومن لم يدغم، فلتباين المخرجين.

وفي المراد بالأرض قولان.

أحدهما: أنها القبور.

والثاني: الدنيا.

فاحتقر القوم ما لبثوا لِما عاينوا من الأهوال والعذاب فقالوا: {لبثنا يوماً أو بعض يوم} قال الفراء: والمعنى: لا ندري كم لبثنا.

وفي المراد بالعادِّين قولان.

أحدهما: الملائكة، قاله مجاهد.

والثاني: الحُسَّاب، قاله قتادة، وقرأ الحسن، والزهري، وأبو عمران الجوني، وابن يعمر:"العادِين"بتخفيف الدال.

قوله تعالى: {قال إِن لبثتُم} قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر:"قال إِن لبثتم".

وقرأ حمزة، والكسائي:"قل إِن لبثتم"على معنى: قل أيها السائل عن لبثهم.

وزعموا أن في مصحف أهل الكوفة"قل"في الموضعين، فقرأهما حمزة، والكسائي على ما في مصاحفهم، أي: ما لبثتم في الأرض {إِلاَّ قليلاً} لأن مكثهم في الأرض وإِن طال، فإنه مُتَنَاهٍ، ومكثهم في النار لا يتناهى.

وفي قوله: {لو أنَّكم كنتم تَعْلَمون} قولان.

أحدهما: لو علمتم قدر لبثكم في الأرض.

والثاني: لم علمتم أنكم إِلى الله ترجعون، فعملتم لذلك. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت