فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305262 من 466147

وقال العلامة الكرماني رحمه الله:

[23]سورة المؤمنون

* قوله تعالى: لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ: بالجمع، وَمِنْها بالواو. وفى الزخرف: فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ: على الواحدة، مِنْها تَأْكُلُونَ: بغير واو. راعى في السورتين لفظ الجنة، وكانت في هذه السورة جنات بالجمع. فقال:

فَواكِهُ بالجمع. وفى الزخرف: وَتِلْكَ الْجَنَّةُ بلفظ الواحدة، وإن كانت هذه جنة الخلد لكن راعى اللفظ فقال: فِيها فاكِهَةٌ.

وقال في هذه السورة: وَمِنْها تَأْكُلُونَ بزيادة الواو؛ لأن تقدير الآية منها تدخرون ومنها تأكلون ومنها تبيعون ومنها [وليست] كذلك فاكهة الجنة فإنها للأكل فحسب

فلذلك قال: مِنْها تَأْكُلُونَ ووافق هذه السورة ما بعدها أيضا وهو قوله: وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ: فهذا للقرآن معجزة وبرهان.

* قوله تعالى: فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما هذا. وبعده: وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْناهُمْ فقدم من قومه في الثانية. وفى الأولى أخّر؛ لأن صلة الذين في الأولى اقتصرت على الفعل وضمير الفاعل ثم ذكر بعده الجار والمجرور، [ثم ذكر المفعول وهو المقول] ، وليس كذلك الأخرى. فإن

صلة الموصول طالت بذكر الفاعل والمفعول والعطف عليه مرة بعد أخرى، فقدم الجار والمجرور؛ لأن تأخيره يلتبس وتوسطه ركيك فخص بالتقديم.

* قوله تعالى: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً. وفى حم السجدة: لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً؛ لأن في هذه السورة تقدم ذكر «الله» . وليس فيه ذكر «الرب» وفى «حم السجدة» تقدم ذكر رب العالمين سابقا على ذكر لفظ «الله» ، فصرح في هذه السورة بذكر «الله» وهناك بذكر الرب لإضافته إلى [العالمين] وهم من جملتهم فقالوا: إما اعتقادا وإما استهزاء لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فأضافوا الرب إليهم.

* قوله تعالى: وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ. وفى سبأ: وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ: كلاهما من وصف الله سبحانه وخص كل سورة بما وافق فواصل الآى فيهما.

* قوله تعالى: فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ بالألف واللام، وبعده: فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ؛ لأن «الأول» لقوم صالح، فعرّفهم بالألف واللام بدليل قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت