فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304189 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (63) }

ماءُ السماءِ يحيي الأرض بعد موتها، وماءُ الرحمةِ يحيي أحوال أهلِ الزَّلةِ بعد تَرْكِها، وماءُ العناية يحيي أحوال) ...) بعد زوال رونقها، وماء الصولة يحيي أهل القربة بعد نضوبها.

لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (64)

المُلْكُ له، وهو عن الجميع غني، فهو لا يستغني بمُلْكُه، بل مُلْكُه بصير موجوداً بخَلْقهِ إياه؛ إذ المعدوم له مقدور والمقدور هو المملوك.

ويقال كما أنه غنيٌّ عن الأجانب ممن أثبتهم في شواهد الأعداء فهو غنيٌّ عن الأكابر وجميع الأولياء.

ويقال إذا كان الغيُّ حميداً فمعنى ذلك أنه يُعْطِي حتى يُشْكَر.

ويقال الغنيُّ الحميد المستحِقُّ للحمد: أعطى أو لم يُعْطِ؛ فإن أَعْطى استحقَّ الحمدَّ الذي هو الشكر، وإنْ لم يُعْطِ استحق الحمد الذي هو المدح.

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (65)

أراد به تسخيرَ الانتفاع بها؛ فما للخَلْقِ به انتفاع ومُيَسَّرٌ له الاستمتاع به فهو كالمُسّخَّرِ له على معنى تمكينه منه، ثم يُرَاعَى فيه الإذنُ؛ فَمَنْ استمتع بشئٍ على وجه الإباحة والإذن والدعاء إليه والأمر به فذلك إنعامٌ وإِكرامٌ، ومَنْ كان بالعكس فمكْرٌ واستدراج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت