{لِّيَشْهَدُواْ} ليحضروا {مَنَافِعَ لَهُمْ} يعني التجارة عن سعيد بن جبير ، وهي رواية ابن رزين عن ابن عباس قال: هي الأسواق.
مجاهد: التجارة وما يرضي الله سبحانه من أمر الدنيا والآخرة.
سعيد بن المسيب وعطية العوفي ومحمد بن عليّ الباقر: العفو والمغفرة.
{وَيَذْكُرُواْ اسم الله في أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ} يعني ذي الحجّة في قول أكثر المفسّرين ، والمعدودات أيام التشريق ، وإنّما قيل لها معدودات لأنّها قليلة ، وقيل للعشر: معلومات للحرص على علمها بحسابها من أجل أنّ وقت الحج في آخرها.
وقال مقاتل: المعلومات أيام التشريق.
محمد بن كعب: المعدودات والمعلومات واحدة.
{على مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الأنعام} يعني الهدايا والضحايا من الإبل والبقر والغنم.
{فَكُلُواْ مِنْهَا} أمر إباحة وليس بواجب .
قال المفسرون: وإنّما قال ذلك لأنّ أهل الجاهلية كانوا ينحرون ويذبحون ولا يأكلون من لحوم هداياهم شيئاً.
{وَأَطْعِمُواْ البآئس} يعني الزمِن {الفقير} الذي لا شيء له {ثُمَّ لْيَقْضُواْ} واختلف القرّاء في هذه اللامات فكسرها بعضهم فرقاً بين ثم والواو والفاء لأن ثمّ مفضول من الكلام ، والواو والفاء كأنهما من نفس الكلمة ، وجزمها الآخرون لأنّها كلّها لامات الأمر {تَفَثَهُمْ} والتفث: مناسك الحج كلّها عن ابن عمر وابن عباس.
وقال القرظي ومجاهد: هو مناسك الحج واخذ الشارب ونتف الإبط وحلق العانة وقصّ الأظفار.
عكرمة: التفث: الشعر والظفر.
الوالبي عن ابن عباس: هو وضع الإحرام من حلق الرأس وقصّ الأظفار ولبس الثياب ونحوها . وأصل التفث في اللغة الوسخ ، تقول العرب للرجل تستقذره: ما أتفثك أي ما أوسخك! وأقذرك! قال أمية بن الصلت:
ساخين آباطهم لم يقذفوا تفثاً ... وينزعوا عنهم قملاً وصئبانا
{وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ} قال مجاهد: نذر الحج والهدي وما ينذر الإنسان من شيء يكون في الحج.