فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300464 من 466147

وقال أبو حيان:

ولما ذكر تعالى أهل السعادة وأهل الشقاوة ذكر ما دار بينهم من الخصومة في دينه، فقال {هذان} قال قيس بن عباد وهلال بن يساف، نزلت في المتبارزين يوم بدر حمزة وعليّ وعبيدة بن الحارث برز والعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة.

وعن عليّ: أنا أول من يجثو يوم القيامة للخصومة بين يديّ الله تعالى، وأقسم أبو ذر على هذا ووقع في صحيح البخاري أن الآية فيهم.

وقال ابن عباس: الإشارة إلى المؤمنين وأهل الكتاب وقع بينهم تخاصم، قالت اليهود: نحن أقدم ديناً منكم فنزلت.

وقال مجاهد وعطاء بن أبي رباح والحسن وعاصم والكلبي الإشارة إلى المؤمنين والكفار على العموم، وخصم مصدر وأريد به هنا الفريق، فلذلك جاء {اختصموا} مراعاة للمعنى إذ تحت كل خصم أفراد، وفي رواية عن الكسائي {خِصمان} بكسر الخاء ومعنى {في ربهم} في دين ربهم.

وقرأ ابن أبي عبلة اختصما، راعى لفظ التثنية ثم ذكر تعالى ما أعدّ للكفار.

وقرأ الزعفراني في اختياره: {قطعت} بتخفيف الطاء كأنه تعالى يقدر لهم نيراناً على مقادير جثثهم تشتمل عليهم كما تقطع الثياب الملبوسة، والظاهر أن هذا المقطع لهم يكون من النار.

وقال سعيد بن جبير {ثياب} من نحاس مذاب وليس شيء إذا حمي أشد حرارة منه، فالتقدير من نحاس محمى بالنار.

وقيل: الثياب من النار استعارة عن إحاطة النار بهم كما يحيط الثوب بلابسه.

وقال وهب: يكسى أهل النار والعري خير لهم، ويحيون والموت خير لهم.

ولما ذكر ما يصب على رؤوسهم إذ يظهر في المعروف أن الثوب إنما يغطى به الجسد دون الرأس فذكر ما يصيب الرأس من العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت