فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300465 من 466147

وعن ابن عباس: لو سقطت من الحميم نقطة على جبال الدنيا لأذابتها ولما ذكر ما يعذب به الجسد ظاهره وما يصب على الرأس ذكر ما يصل إلى باطن المعذب وهو الحميم الذي يذيب ما في البطن من الحشا ويصل ذلك الذوب إلى الظاهر وهو الجلد فيؤثر في الظاهر تأثيره في الباطن كما قال تعالى {فقطع أمعاءهم} وقرأ الحسن وفرقة {يصهر} بفتح الصاد وتشديد الهاء.

وفي الحديث:"إن الحميم ليصب على رؤوسهم فينفذ الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه فيسلب ما في جوفه حتى يمرق من قدميه وهو الصهر ثم يعاد كما كان"والظاهر عطف {والجلود} على {ما} من قوله {يصهر به ما في بطونهم} وأن {الجلود} تذاب كما تذاب الأحشاء.

وقيل: التقدير وتخرق {الجلود} لأن الجلود لا تذاب إنما تجتمع على النار وتنكمش وهذا كقوله:

علفتها تبناً وماء بارداً ...

أي وسقيتها ماء.

والظاهر أن الضمير في {ولهم} عائد على الكفار، واللام للاستحقاق.

وقيل: بمعنى على أي وعليهم كقوله {ولهم اللعنة} أي وعليهم.

وقيل: الضمير يعود على ما يفسره المعنى وهو الزبانية.

وقال قوم منهم الضحاك: المقامع المطارق.

وقيل: سياط من نار وفي الحديث:"لو وضع مقمع منها في الأرض مث اجتمع عليه الثقلان ما أقلوه من الأرض"و {من غم} بدل من منها بدل اشتمال، أعيد معه الجار وحذف الضمير لفهم المعنى أي من غمها، ويحتمل أن تكون من للسبب أي لأجل الغم الذي يلحقهم، والظاهر تعليق الإعادة على الإرادة للخروج فلا بد من محذوف يصح به المعنى، أي من أماكنهم المعدة لتعذيبهم {أعيدوا فيها} أي في تلك الأماكن.

وقيل {أعيدوا فيها} بضرب الزبانية إياهم بالمقامع {وذوقوا} أي ويقال لهم ذوقوا. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت