فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300463 من 466147

{وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ} أي يُضربون بها ويدفعون؛ الواحدة مِقْمَعة، ومِقْمَع أيضاً كالمِحْجَن، يضرب به على رأس الفيل.

وقد قَمَعته إذا ضربته بها.

وقمعته وأقمعته بمعنًى؛ أي قهرته وأذللته فانقمع.

قال ابن السِّكيت: أقمعت الرجلَ عنّي إقماعاً إذا طلع عليك فرددته عنك.

وقيل: المقَامع المطارق، وهي المرازب أيضاً.

وفي الحديث:"بيد كل مَلَك من خَزنة جهنم مِرْزَبَة لها شُعبتان فيضرب الضربة فيهوي بها سبعين ألفاً"وقيل: المقامع سياط من نار، وسُمّيت بذلك لأنها تقمع المضروب؛ أي تذلّله.

قوله تعالى: {كُلَّمَآ أرادوا أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا} أي من النار.

{أُعِيدُواْ فِيهَا} بالضرب بالمقامع.

وقال أبو ظبيان: ذُكر لنا أنهم يحاولون الخروج من النار حين تجيش بهم وتفور فتُلْقي من فيها إلى أعلى أبوابها فيريدون الخروج فتعيدهم الخزان إليها بالمقامع.

وقيل: إذا اشتدّ غمهم فيها فرُّوا؛ فمن خَلَص منهم إلى شَفِيرها أعادتهم الملائكة فيها بالمقامع، ويقولون لهم {وَذُوقُواْ عَذَابَ الحريق} أي المُحْرِق؛ مثلُ الأليم والوجيع.

وقيل: الحريق الاسم من الاحتراق.

تحرّق الشيء بالنار واحترق، والاسم الحُرْقة والحريق.

والذّوْق: مماسّةٌ يحصل معها إدراك الطعم؛ وهو هنا توسّع، والمراد به إدراكهم الألم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 12 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت