فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309060 من 466147

ابن عرفة: وعادتهم يجيبون: بأنه أفرده؛ لأنه مفرد، ومتعلقاته متعددة، والبصر متعدد بتعدد متعلقاته، فكل جهة لها إبصار خاص بها بخلاف السمع، فإنه سمع واحد يسمع به من كل جهة، وليس المراد الخارجة وهي الأذن، فالمراد بالسمع السماع لا الحاسة، بدليل قوله في المدونة فيمن ضرب رجلا بآلة حادة فأذهب سمعه، أن عليه الدية، مع أن أذنه لم تزل أذنه باقية؟ والعطف هنا ترق؛ لأن عدم الرؤية أشد من الصمم، قيل له: قد كان يعقوب وشعيب عليهما السلام: لَا يبصران، ولم يكن أحد من الأنبياء عليهم السلام أصم بوجه، فقال: العمى طارئ عليهما وليس ابتدائيا بوجه، والمراد بالأفئدة هنا العقل؛ لأن الآية خرجت مخرج الامتنان بهذه النعم، ولا يكون الامتنان إلا بالعقل، لَا بمجرد الفؤاد.

قوله تعالى: (قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ) .

قال ابن عرفة: كانت الطلبة يقولون: يحتمل أن يزيد القدر المتحرى من الشكر هو قليل، ويحتمل أن يرد الشكر الأعم، فعلى الأول: من صدق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولم يفعل الطاعات هو شاكر قليلا، وعلى الثاني: من وحد الله ولم يصدق بالنبي صلى الله عليه وسلم، هو شاكر مطلق شكر.

قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ ... (79) }

قال ابن عرفة: يحتمل أن يريد (ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ) ...]. ابن عرفة: بل المراد أفردكم فيها لئلا يلزم عليه التكرار، أي أقركم فيها بلا تناسل.

قوله تعالى: (وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) ،

تقديم المجرور إما للحصر أو لرءوس الآي أو للنشر.

فقوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ..(80) .. ، في إسناد الإحياء والإماتة إلى الله تعالى، رد على الحكماء القائلين بالطبع والطبيعة، وفيه دليل على أن الموت أمر وجودي، لخروجها مخرج الامتنان، والامتنان إنما يقع بالموجود لَا بالمعدوم، أو؛ لأن الموت تفريق الأعضاء، والتفريق أمر وجودي.

قوله تعالى: (وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) .

وانتقل من ذات الامتنان إلى الاستدلال بأمر خارجي عنه، وهو العالم العلوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت