فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309061 من 466147

قوله تعالى: {بَلْ قَالُوا ... (81) } .. إضراب إبطال؛ لأن نتيجة ما تقدم الاعتبار والإنابة والخضوع، فأضرب عن ذلك، والإضراب عنه يستلزم فعل نقيضه، بل بمعني مسكون عنه محتملا لفعل النقيض ولعدم فعله، فقال: لم تفعلوه بل فعلوا نقيضه، والمثلية تقدم في الأصول هل هي بديهية أو نظيرية؟ والخلاف هل هي عملية، أو إضافية.

قوله تعالى: {قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا ... (84) }

قال ابن عرفة: حذف المقول له، إما لكونه معلوما من السياق، أو لدلالة حال سيقولون عليه، قال: والآية دالة على وجود الله ووحدانيته، قال: ويستفاد منها أمران:

أحدهما: تقرير النعمة لنصب هذه المذكورات دليلا على وجود مالكهما ووحدانيته.

الثاني: نفي القدر عمن خالف وجحد، قال: وخصص الأول بالتذكير؛ لأن الإنسان في أول أحواله يتذكر الدليل ليعلم ماذا تقرر عنده، فإذا تقرر عنده العلم حصلت له التقوى، فالقدرة ناشئة عن التذكر فهي في ثاني رتبة، وبدأ أولا بالأمر الحسي القريب، الوجود منهم ثم بالحسي العلوي الأعظم خلقه، فالمعنوي في قوله تعالى: (قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ...(88) .. ، فقرن الأول بالعلم، وحذفها من الثانية

لبعدها عن الأول، ويؤخذ من الآية أن العلوم تذكيرية، وهو مذهب الفلاسفة، ومذهب الجمهور أنها إنشائية لَا تذكيرية.

قوله تعالى: (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ) .

قال ابن عرفة: الآية حجة المقول بإمكان معرفة حقيقة ذات الله عز وجل، والقول بالعلم بها، وهما مبطلان، ذكر الخلاف فيهما ابن التلمساني شارح المعالم فأما إمكان معرفة ذات الله تعالى، فقال الفلاسفة والحكماء: أنه محال، ومذهب الجمهور جوازه، وأما وقوع ذلك في مذهب الفخر وجماعة: أنه واقع، ومذهب القاضي أبي بكر، والأشعري، وجماعة: الوقف، والوقف ما وقف حياة، أو وقف استرشاد، والسؤال بمن إنما يكون على الحقيقة، والأفلاك من حيث الجملة، اختلف فيها فقيل: سبعة، وقيل: ثمانية، وقيل: تسعة، وقيل: عشرة، ومن حيث التفصيل اتفقوا أنها أربعة وعشرون فلك.

قوله تعالى: (قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت