قال الشهرستاني، والغزالي: الفلك عبارة عما وجد في الخارج، مما هو مشاهد الموجود، والملكوت: عبارة عما وجدوه، مما لم تشاهده، ولم يوجد.
وقال ابن عرفة: الملك أعم فيطلق على ما قدر وجوده سواء وجد أو لم يوجد، والملكوت: عبارة عما وجد في الخارج، فظاهر الآية أن المستحيل لَا يصدق عليه شيء.
قوله تعالى: (وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ) .
أي هو يمنع غيره ولا يمانع فيما يفعل، يقال: أجرت فلانا من فلان أي منعته منه، وهذه الجملة إما في موضع الحال، أو معطوفة، أي ومن يجير، ولأن بعضهم يرجح العطف؛ لأنه يقتضي تعديد هذه الأدلة، وتقدر الدليل أولى من إيراده.
قوله تعالى: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ ... (91) }
يعني اتخاذ الولد أعم من نفي الولد، فيدل باللزوم عن نفي الولد. لأن نفي الأعم يستلزم نفي الأخص، وما ينفي الحال، والمراد به ما وقع ودام، والقرينة هنا تدل على عموم النفي في كل الأزمنة.
قوله تعالى: (وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ) .
وقال ابن عرفة: عدل عن الاستدلال عن عدم اتخاذ الولد، إذ دليله ظاهر على وحدانية الله تعالى، وفي تقرير الاستدلال بهذه الآية إشكال لاقئضائها من لوازم الإله الخلق، وهو باطل؛ لأنه يلزم عليه قدم العالم.