80 -قوله: {وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ} قال ابن عباس: يولد المولود حيًا ثم يمته ثم يبعثه.
{وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} قال الفراء: هو الذي جعلهما مختلفين، كما تقول في الكلام: لك الأجر والصلة، أي أنك تصل وتؤجر.
وفسرنا اختلاف الليل والنهار في سورة البقرة.
قوله: {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [قال ابن عباس: حيث تجعلون لي شريكًا من خلقي.
وقال مقاتل: {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} ]توحيد ربكم فيما ترون من صنعه فتعتبرون.
ثم عَيَّرهم بقولهم وأخبر عنهم أنهم قالوا مثل من كان قبلهم فقال:
{بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ} قال الكلبي: بل كذبت قريش حين أخبرتهم بالبعث مثل ما كذب الأولون رسلهم.
84 - {قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ} قال الكلبي: لما كذبوه أتاه جبريل فقال: يا محمد قل لأهل مكة: {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} من خلق {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} من خالقها ومالكها.
85 - {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} قال ابن عباس: يريد إقرارهم له بالربوبية، {قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} قال: يريد: أفلا تتعظون حيث تجعلون لإله السماء والأرض شريكًا.
المعنى: أنكم لو تذكرتم وتفكرتم لعلمتم أن من قدر على خلق ذلك ابتداءً فهو قادرٌ على إحيائهم بعد موتهم.
86 -قوله تعالى: {قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (86) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} وقرئ (الله) ، وكذلك ما بعده.
فمن قرأ (الله) فهو على ما يقتضيه اللفظ من جواب السؤال لأنّك إذا قلت: من رب السماوات؟ فالجواب: الله. ومن قرأ (لله) فعلى المعنى.