فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310838 من 466147

مثله ، ونسخ المشرك والمشركة"."

وروى حبيب المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن سعيد المقبري ،

عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الزاني"

المجلود لا ينكح إلا مثله"تصديقا لقول الحسن."

وقال مجاهد:"نزلت في بَغَايَا كُن في الجاهلية لهن رايات يعرفن بها".

وقال عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده:"نزلت في أم مهزول"

وحدها ، استأذن مرثد بن أبي مرثد الغنوي رسول الله - صلى الله عليه

وسلم - في تزوجها فنزلت هذه الآية"."

وقال ابن عباس:"ليس هو بالنكاح إنما هو الجماع ، لا يزني بها"

وهو يزني إلا زانٍ أو مشرك.

قال محمد بن علي: أما قول الحسن فهو خلاف الإجماع ، لأنا لا نعلم

أحدا خالف في أن البِكْرَين إذا زنيا ، أو الثيبين إذا عطل الجائرون حدّهما

حل لكل واحد منهما أن يتزوج بمن زنى مرة ، ومن لم يزنِ ،

بل قول الحسن أظرف من قوله ، لأنه يبيح قبل الجلد أن يتزوجا.

فإن كان مانعَا بالآية ، فالآية تمنع الزاني لا المجلود ، والزنا حادث

بالفرج لا بالسوط. فكيف يجيز تزويج الزاني ويمنع تزويج المضروب ،

هذا إغفال غير مشكل ، والحديث المرفوع في تصديقه ضعيف الإسناد

لا تثبت بمثله حجة.

وأما قول سعيد بن المسيب فإن الخطاب في قوله: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ) خطاب واقع على الأولياء في إنكاحهن لا على المتزوجين في نِكاحهن.

فكيف ننسخ آية تحظر النكاح بآية تبيح الإنكاح ، بل تأمر به أمرا ،

فإن كان أراد أن هذه المنكحة قد يجوز أن تكون زانية فأمر بتزويجها فليس في

إمكان ذلك ما يبيح تزويج الزاني بغير زانية ، والزانية بغير الزاني ، إن

كانت الآية الأولى قد منعت من جهة أن عضل الولي في إنكاح الزانية

من زان ، وإنكاح العفيفة من عفيف عضل واحد ، فأمر أن لا يعضل

وينكح.

وقد أغنى الله عن وضع الإنكاح موضع النكاح بما استثنى في نفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت