فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313894 من 466147

وقال الواحدي:

14 -ثم ذكر الذين قذفوا عائشة فقال: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} قال ابن عباس: يريد لولا ما منّ الله به عليكم وستركم.

{لَمَسَّكُمْ} لأصابكم ( [فِي مَا أَفَضْتُمْ] فِيهِ) فيما أخذتم فيه وخضتم فيه من الكذب والقذف.

ويقال: أفاض القوم في الحديث إذا أخذوا فيه وأكثروا.

وذكرنا معاني الإفاضة عند قوله {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ} [البقرة: 198] وقوله {إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} [يونس: 61] .

وقوله: {عَذَابٌ عَظِيمٌ} في الدنيا والآخرة.

15 -قوله تعالى: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} .

قوله (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ) "إذ"من صلة قوله (لَمَسَّكُمْ) ، وتقدير الكلام: لمسّكَم ذلك الوقت حين تلقَّونه بألسنتكم.

قال مجاهد، ومقاتل: إذ يرويه بعضكم عن بعض.

وهو قول الكلبي، قال: وذلك أنَّ الرجل منهم يلقى الرجل فيقول: بلغني كذا وكذا، يتلقَّونه تلقيا.

وقال الزَّجَّاج: معناه إذ يلقيه بعضكم إلى بعض.

وقال الفراء: كان الرجل يلقى الرجل فيقول: أما بلغك كذا وكذا، فيذكر قصة عائشة رضي الله عنها لتشيع الفاحشة.

وقال ابن قتيبة: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ} أي تقبلونه.

وذكرنا معنى التلقي عند قوله {فَتَلَقَّى آدَمُ} [البقرة: 37] .

قوله تعالى: {وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} قال ابن عباس: أي ما يعلم الله خلافه.

وقال مقاتل: يقول: من غير أن تعلموا أن الذي قلتم من القذف حق.

{وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا} وتظنون أنَّ القذف سهل لا إثم عليكم فيه.

{وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} في الوزر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت