(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ ...(21)
المجموعة الثالثة
وتمتد من الآية (21) إلى نهاية الآية (26) وهذه هي:
[سورة النور (24) : الآيات 21 إلى 26]
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(21)
التفسير:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ يعني طرائقه ومسالكه وآثاره ووساوسه وما يأمر به وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ أي الشيطان يَأْمُرُ
بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ الفحشاء: ما أفرط قبحه، والمنكر: ما تنكره النفوس فتنفر عنه، ولا ترتضيه، وقد جاءت الشريعة محددة لكل ما تستفحشه الفطرة، وتستنكره الأنفس الصافية، والعقول الكاملة وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً أي لولا أنه يرزق من يشاء التوبة، والرجوع إليه، ويزكي النفوس من شركها وفجورها ودنسها، وما فيها من أخلاق رديئة كل بحسبه، لما حصل أحد لنفسه زكاة ولا خيرا وَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي أي يطهر نفس مَنْ يَشاءُ من خلقه، ويضل من يشاء، ويرديه في مهالك الضلال والغي وَاللَّهُ سَمِيعٌ أي سميع لأقوال عباده عَلِيمٌ بمن يستحق منهم الهدى والضلال.
كلمة في السياق: